محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

268

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

4 . دل على أنواع الجمل ، واذكر المسند والمسند عليه في ما يأتي : « يبدأ الحكيم رسائله إلى صديقه الفرنسي ( أندريه ) قائلا إن الشّقاء ليس هو البكاء ، وإنّ السعادة ليست هي الضحك . ويعلّل هذه « الحكمة » بأنه يضحك طول النهار لأنّه لا يريد ان يموت غارقا في دموعه . هو ، كما يقول ، شخص ضائع مهزوم في كل شيء . وقد كان الحبّ آخر ميدان دحر فيه . وإذا كان يردّد أحيانا أناشيد القوّة والبطولة ، فإنّه يصنع ذلك تشجيعا لنفسه ، كمن يغنّي في الظلام طردا للفزع . ويبدو أن هذه المشاعر هي التي تجعله يتعاطف مع ما دعاه بالضّعف الإنساني ، فيقول : إنّه لولا هذا الضعف الإنساني ما وجدت العواطف الإنسانية الجميلة التي تنتج أحيانا الأعمال الإنسانية العظيمة . ويتساءل لما ذا نعدّ دائما الضعف البشري نقيصة ، ما دمنا قد وصمنا به إلى الأبد ؟ فلنحترمه أحيانا ، ولنستثمره ، ولنحوّله إلى فضيلة من فضائل البشر ، بغير هذا فإن الحياة لن تحتمل » . من كتاب ثورة المعتزل لغالي شكري .